تعتزم الحكومة الصينية دعم المُستهلكين المحليين الذين يشترون هواتف ذكية جديدة هذا العام، وهي أحدث محاولة من الحكومة للدفع نحو رفع الإستهلاك المحلي البطيء في البلاد، مع تزايد حالة عدم اليقين حول الصادرات الخارجية
بحسب تقرير لصحيفة ساوثت تشاينا مورننغ بوست، إن أعلى جهة تخطيط إقتصادي في الصين، أعلنت اليوم الجمعة أن برنامج المُقايضة الإستهلاكية على مستوى البلاد، والذي تموله السندات السيادية، سيتم توسيعه ليشمل المُنتجات الرقمية الشخصية، بما في ذلك الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، بالإضافة إلى الساعات الذكية والأساور.
قال يوان دا، نائب الأمين العام للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في مؤتمر صحفي، إن الصين ستزيد بشكل كبير من نطاق سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل لدعم توسيع المُقايضة السلع الاستهلاكية وترقية المعدات الصناعية في عام 2025.
و إن لجنة التنمية الوطنية والإصلاح ستحسن تخصيص الأموال من خلال تفضيل المجالات التي حققت نتائج أفضل في برنامج المقايضة العام الماضي، وكذلك تبسيط عملية الدعم لتقليل ضغوط السيولة على الشركات، مع تعزيز الرقابة على الصناديق.
بحلول نهاية أب/أغسطس 2024، صرفت الحكومة الصينية (150 مليار يوان/ 20.55 مليار دولار أميركي) للحكومات المحلية لدعم مشتريات المُستهلكين من الأجهزة المنزلية والسيارات الكهربائية.
وقد ضخت هذه الخطوة بعض الحيوية في الاستهلاك المحلي الضعيف الذي أعاق التعافي الاقتصادي في الصين، حيث حوصرت حصة كبيرة من ثروات الأسر في أسواق العقارات والأسهم المتضائلة.
سجلت مبيعات التجزئة في الصين نمواً قوياً في تشرين أول/أكتوبر 2024، بزيادة 4.8% على أساس سنوي، وبلغت أعلى مستوى لها منذ شباط/فبراير 2024.

ولكن الزخم تباطأ في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عندما انخفض معدل النمو إلى 3%، حيث عزا المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء فو لينج هوي التباطؤ إلى البداية المُبكرة لمهرجان التسوق الصيني “11 كانون أول/ديسمبر 2024″، الذي أسفر عن إجراء بعض المُشتريات في تشرين أول/أكتوبر 2024.
شهدت أكبر المناطق الحضرية في الصين أكبر إنخفاض في نمو مبيعات التجزئة في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حيث انخفضت المبيعات في العاصمة بكين بنسبة 14.1% وشهدت شنغهاي انخفاضاً بنسبة 13.5% على أساس سنوي.
قال لو تينج، كبير خبراء الاقتصاد الصيني في بنك الاستثمار الياباني نومورا، إن تقليص الشركات الأجنبية في الصين كان من بين العوامل التي أدت إلى صدمات الاستهلاك في المدن الكبرى، في حين أدت حملة مكافحة الفساد الجارية في القطاع المالي كذلك إلى إضعاف صناعة المطاعم في شنغهاي.
وتوقع كذلك، أن برنامج مقايضة السلع الاستهلاكية قد يكون أقل فعالية في تعزيز الاستهلاك هذا العام مقارنة بعام 2024.
وقال:
“برنامج المقايضة هو أن يشتري الناس السلع المعمرة، إذا كانت الجولتان متقاربتين للغاية، فقد لا يكون لديك المزيد من السلع للمقايضة بها، لذا، قد ينخفض الطلب، وقد ينخفض التأثير المضاعف للسياسة بشكل كبير”.
ولم يتم الكشف على الفور عن مقدار ما يمكن أن تقلل به الإعانات الجديدة من تكلفة الأجهزة الشخصية، أو العلامات التجارية التي سيتم تغطيتها.
(نقلا عن مقال لصحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست)






